الشيخ محمد باقر الإيرواني

59

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

3 - ثمّ لا يخفى حسن إسناد النقض - وهو ضد الإبرام - إلى اليقين ولو كان متعلّقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء لما فيه من الاستحكام بخلاف الظن ، فإنه لا يصح إسناده إليه - لعدم الإبرام فيه - وإن كان متعلّقا بما فيه اقتضاء ذلك وإلّا لصحّ أن يسند إلى نفس ما فيه الاقتضاء والحال أن مثل نقضت الحجر من مكانه ركيك ، ولما صحّ أن يقال : انتقض اليقين باشتعال السراج فيما إذا شكّ في بقاءه من جهة الشكّ في استعداده والحال أنه صحيح وحسن . وبالجملة : إن اليقين كالبيعة والعهد يصح إسناد النقض إليه بملاحظة نفسه دون متعلّقه ، فلا موجب لإرادة المتيقن الذي له اقتضاء البقاء لقاعدة إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات أولى بعد تعذّر إرادة صفة اليقين نفسها من كلمة اليقين . * * *